يا ابن الأرض، يا آخر أسرار السماء، ما زلنا ننتظرك عند نافذة الرجاء، نحدّق في الأفق الممتد، نبحث عن إشراقة قادمة، فتخذلنا الطرقات.
أيها العابر بين أزمان الغيب، أحقاً أننا لا نسمع وقع خطاك وهي تعبر بين المدن؟ أحقاً لم تعد أعيننا ترى إلا القبح، وغاب عن لحظها جمالك، هل صرنا نذكرك ورداً لا عملاً؟
يا سيد الأزمان، دروبنا أضناها التيه، ومدننا أرهقها الظلام، وبلغت الأرواح التراقي، وظننا أننا قد أحيط بنا، وبرق البصر، وخسف القمر، وقلنا أين المفر.
يا حسن الرجاء، يا امامنا وسيدنا، امسح بيدك على قلوبنا، لتطمئن وهي تنتظر ظهور ولدك.
يا مليكة الأقدار، هلّا أبلغت وحيدك بأننا على حافة الحياة، وما زلنا على العهد باقين.
كاظم الخرسان

7 + 2 =