كان بيتُ اللهِ مولدَه، وحِجْرُ النبيِّ مهدَه، وأمَةُ اللهِ حليلتَه؛ موطنَ القداسةِ، وظلَّ النبوّةِ، وصدى الوحيِ.
وُلد ونشأ في كنفِ الطهرِ، وسكن بيتاً لم يدنُه رِجْس، وكأنّ الفضائلَ اجتمعت فيه وقالت: لن نكونَ إلّا عليّاً.
كان آيةً من آياتِ الله، وسرّاً من أسراره؛ وُلد في قبلةِ الصلاة، وخرج من محرابِها وهو بينَهما: الصامتُ إذا جَهِلوا، والناطقُ إذا جَبُنوا.
حركاتُه تسبيحٌ، وسكناتُه خشوعٌ، لا دمعةَ تسبق أنينَه في المحرابِ إذا صلّى، ولا صوتَ يعلو على صوتِ سيفه في الحربِ إذا نطق.
فالسلامُ عليكَ يا أميرَ المؤمنين، من ابنِكَ المتيمِ بك، المُغرمِ بحبِّك، المُتمنِّي الموتَ لِلُقياك.
واشهدْ عليَّ، يا مولاي، أنّي على حبِّك وولايتِك، مقبلٌ عليكَ ما حييتُ، راجٍ شفاعتَكَ، طامعٌ في نظرةٍ منك تُغنيني عن الدنيا وما فيها.
عبدك وابن عبديك
كاظم

13 + 3 =